أخوات الشليته،،، إنكم جميعاً لا تستحقوه….
كتبهاalkofianews ، في 8 تشرين الثاني 2009 الساعة: 19:49 م
ببساطة،،، ومن الآخر،،، إنكم جميعاً لا تستحقوه… فلأول مرة في التاريخ السياسي والإنساني، تكون الخسارة موزعة على الجميع… نعم إنه رجل ،،، ولكنه ليس كباقي الرجال… فقياس الإدراك والوعي والقيادة والريادة، عند الرجال الذين تعاملوا معه، مكياله الرطل الفلسطيني،،، أو ربما القنطار… أما وعيه وإدراكه وبصيرته وإخلاصه، فيتعذر قياسها حتى بالدالتون’وحدة قياس الوزن الذري’…
ما يميز ‘أبو مازن’عن زعيم الثورة الفلسطينية المعاصرة الشهيد ‘أبو عمار’ هو أن الأخير أصرَّ أن يعيش ويحيا في قلوب الشعب،،، وكان له ذلك،،، أما أبو مازن،، فقد أصرَّ أن يزرع ويستنبت قضية شعبه، في عقول ووعي الأعداء والمحايدين…
لا يجادل معتوه أو عاقل في أن ‘أبو مازن’ لم يفرط في صغيرة أو كبيرة، من العهدة الوطنية والثوابت التي راكمها الزعيم الخالد ‘أبو عمار’ في بضع عقود … ولكنه أيضاً لا تتناطح عنزتان، في أن أبو مازن هو رجل السلام الموثوق به الصادق عند الغرب والشرق والعدو والصديق، وتمكن من أن يكون له ولشعبه ذلك في بضع سنين …
هل يا ترى من الإنصاف والعدل، أن نكرر دون وعي، تسمية الأعداء لأبي مازن، بأنه ‘رجل ضعيف’ وبأن سلفه رجل قوي ؟؟؟ ما الفرق بين من قالها ‘لا’ في كامب ديفيد،، وواي ريفر…ومن قالها ‘لا’ مدوية من عرينه،،، وأسمعها للعدو أولا،ً ولكل العالم ثانياً ؟؟؟ أيكون ضعيفاً من سمى بقضية شعبه بين الأمم ؟؟؟ أم هو الرجل الجبان، الذي حال دون اندلاع الحرب الأهلية في غزة، والتي اعترف مشعليها بأنهم كانوا يتوقعون من الضحايا ‘مائة ألف’ بين قتيل وجريح؟؟؟ ولأجل ماذا ؟؟؟ ألأجل سلطة مأزومة تحت الاحتلال؟؟؟ أم كانت حسابات النهايات كالبدايات،،، ما هي إلاَّ مجرد ‘رؤى منام’ لرجلٍ أثقل على معدته بطعام العشاء ؟؟؟
إن من يقول بأن : استقالة أبو مازن هي شأن فتحوي،،، تماماً كمن قال في تل أبيب بأنها خطوة تكتيكية لا تستوجب رداً رسميا … ويطابق موقف من قالت : بأننا سنتعامل مع أبو مازن ‘بأي صفة جديدة’…والحقيقة أن جميعهم يجهلون من هو أبو مازن… أو هم لم تساعدهم محتويات رؤوسهم، عن فهم ما يدور في ‘خلد الرجل’…
بديل أبو مازن في حركة فتح لم يتبلور بعد،،، ليس لأن الحركة غير قادرة على تقديم البديل، ولكن لأن البديل لا يمتلك قوة الدفع القيادي الذاتي قبل التنظيمي، التي يحتكرها ‘أبو مازن’حتى الآن ودون منازع… فهو لزمن غير قصير، كان رمزاً لرجل السلام والسياسة والدبلوماسية باعتراف الجميع،،، وهو إن رفع الخيار الآخر،،، سيبقى صادقاً وصاحب حق من قبل الجميع … أما سواه،،، فلن يتعدى وصفه بأنه كان رجل أمن وتنسيق أمني،،، أو بأنه ربيب الآخر… وإن كبُرت معه جداً،،، سيكون رجل إرهاب، وغير صادق في سعيه لأجل السلام، ومحاصر مثل الراحل ‘أبو عمار’…
من حق أبو مازن أن يفقع وينشطر إلى أشلاء، من موقف لجنته المركزية، عندما خطَّأه أعضائها ضمناً، إبان تقرير جولدستون،،، ومن حقه أن يُصعَق عندما يستمع إلى أحد أعضائها وهو يقول : ‘أقولها بملئ فمي،،، بأنه لن تكون هناك انتخابات في يناير القادم’ ،،، محبطاً أي مفعول سياسي للمرسوم على الجبهة الداخلية، لأجل الاتفاق الوطني على الأقل… كان هذا بعد بضع ساعات فقط، من إصدار مرسوم الانتخابات…فهل انتظر صاحب التصريح الأهوج، اجتماع المركزية حتى تقول كلمتها في المرسوم؟؟؟ أم تبرع أخونا بحق الحركة للإعلام، حتى يكون صاحب السبق الإخباري المجاني للغير، مدفوع الثمن من قبل الحركة؟؟؟ أما تجاوزات أعضاء الحركة من ‘سقايط المركزية والثوري’ من مخلفات المؤتمر،،، فحدث ولا حرج ،،، ولا من محاسِب أو محاسَب حتى لو كان العقوبة التنظيمية ‘لفت نظر’ !!!
لا تستطيع حركة حماس، ومن خلفها الحركة الأم ‘الإخوان المسلمين’ وكل الحلفاء وأبواق دعايتهم ، لا يمكنهم أن يقدموا للشعب الفلسطيني وللمنطقة والعالم أكثر وألمع وأقدر، مما هم الآن من أسماء في سدة قيادة الحركة،،، وجميعهم مع كل الاحترام ليسوا بأفضل حالٍ، من باقي قيادة فتح… وأقولها بالبنط العريض : بأن غزة كلها، بسلطتها وثوارها ومجاهديها وعموم شعبها،،، لا تستحق رجلاً قذفه رعاعها بالحذاء،،، ولم يستنطق وقع الحذاء خجلاً، مناضليها وألسنة سياسييها ومثقفيها…
ما تسمى إسرائيل وحكومتها الحالية والمستقبلية،،، لن تجد من الآن فصاعدا من يستطيع أن يتنازل عن مليمتر واحد لم يبلغه أبو مازن،،، ولن تكون لهم دولة اسمها ‘إسرائيل’ ،،، وستكون فلسطين من الآن هي دولة مواطنيها،،، وحق العودة لكل الفلسطينيين سيبقى مكفولاً بالقانون والنضال،،، وسيكتب التاريخ بأن أبو مازن لم يجد شريكاً له في دولة كانت تسمَّى إسرائيل،،، فأطلق عليها رصاصة الرحمة عندما قال ‘بأن حل الدولتين’قتلته حكومة إسرائيل…
أوباما ذلك الرجل المخصي سياسياً،،، لا يملك من أمره سوى ما يمليه عليه ‘الكونجرس’،،،، بعد أن بات يتدخل في كل الاحتمالات السياسية لحركته في الشرق الأوسط،،، وآخرها الموقف المخزي وغير الأخلاقي للكونجرس، الذي يطالب الإدارة الأمريكية بالتصويت ضد القرار الذي يتبنى تقرير جولد ستون في مؤسسات الأمم المتحدة… إن هذه الإدارة الضعيفة المهزومة في العراق وأفغانستان، لا يمكنها أن تنتصر باستخدام إسرائيل كمنصة لإطلاق الصواريخ على منشآت إيران النووية في حال عدم امتثال إيران لإرادة الغرب المتغطرس…ولا يسعني هنا إلاَّ أن أؤكد، بأن رهان أمريكا على إسرائيل لحماية مصالحها ما هو إلاَّ رهان خاسر… والمستقبل القريب سيشهد بالقطع شرق أوسط نووي من غير إسرائيل،،، فهل أدركت أمريكا الدرس؟؟؟ أم لا زالت تبحث عن هزيمة أخرى؟؟؟
سيبقى أبو مازن هو’الخيار والبرنامج’ الوطني الفلسطيني المتطابق مع القومي العربي والإنساني الدولي،،، وستكون خسارته هي الخسارة المشتركة للجميع دون استثناء…وستبقى عدالة الحق، هي الراية التي يلتف من حولها جميع قوى الشعب الفلسطيني وحلفائه وأنصاره،،، وإن الحقائق دوماً تفرضها إرادة الشعوب ،،، أما القوة المجردة والحرب الدائمة، فهي كما النار فمصيرها دوماً ستكون إلى رماد،،، مهما كابر المكابرون…
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























