إن من يمحو التاريخ فهو لا شك يعبث بالحاضر و المستقبل..
.. إن من يتجاهل التاريخ و الحاضر ليس له أي مستقبل..
.. إن من لم يتعلم من تجربة و جراح من سبقه فأنه لن يتعلم من جرح نفسه..
بهذه الكلمات نبدأ قصة الحكاية.. حكاية شعب مشرّد، تتقاذفه الأهواء و الأهوال و الأقدام..
ولمعرفة نهاية الحكاية لا بد من قراءة البداية ..
و هي باختصار و اعتصار.. تحت هذا العنوان ..
لمصلحة من يتم تحطيم الرؤوس و إسقاط الرموز ؟؟!!
و البداية هي بين قوسين (( م . ت . ف)) الممثل الشرعي و الوحيد للشعب العربي الفلسطيني..
سواء كانوا داخل المنظمة أو خارجها.. سواء قبلت بهم المنظمة أو لفظتهم.. هذه هي الحقيقة.
.. إن ما تقوم به اليوم حركة ( حماس ) من تشويش على الصفة و الصبغة الشرعية لمنضمة التحرير الفلسطينية، هي خدعة مفضوحة و لعبة مكشوفة !!
و ذكرتني هذه اللعبة : بقصة تاجر البندقية ( شالوْت) :
ذاك النخاس اليهودي.. الذي يبخس في (( أنفس الأشياء )) ليشتريها بأقل الأسعار.. ثم يبيعها بأغلى الأثمان و لو كان قلب إنسان !! لكن ربي قال : ( و لا تبخسو الناس أشيائهم ) .
إن منظمة التحرير الفلسطينية هي : (( أنفس مقدرات و إنجازات الشعب الفلسطيني المعاصر ))
إن منظمة التحرير الفلسطينية هي عنوان القضية الفلسطينية.. بل هي هوية القضية الفلسطينية..
..إن حديثي اليوم ليس دفاعاً عن هذه المنظمة.. أو عن وضعها الحالي.. الذي هو بحاجة حقيقية للترتيب
لا لأنها لا تمثل حركتي ( الجهاد و حماس ) و ( الفاشل خالد أبو هلال !!) - ولا شك أنهم يمثلون جزء من هذا الشعب في الوطن و الشتات..-.
بل لأنها فعلاً بحاجة لتفعيل موئساتها العاملة لتأخذ دورها الريادي (( الحقيقي )) حيث أنها فعلاً عنوان القضية الفلسطينية..
..ليس دفاعي عن هذه المنظمة لأنها قائمة بوجباتها تجاه أبناء شعبها بصورة فاعلة و قوية ، أو أنها هي الخيار الأمثل للمشروع الفلسطيني !!.
لا يا سادة يا كرام .. فإني شخصياً اختلف معه ايدولوجياً ( عقائدياً ) !!
لكن الذي جعلني اليوم أدافع عنها هو المصير المظلم .. الذي يعتري القضية الفلسطينية !!
خاصة و أن تلك الأيدي التي تريد رسمه هي نفسها التي لطخت بالدماء !!أقصد دماء الشعب الفلسطيني في الوطن و الشتات، في بيروت و مخيمات لبنان عبر سوريا و شيعة أمل لبنان.. و ما حلَّ بغزة بواسطة خفافيش الظلام عملاء المخابرات السورية و الإيرانية.
.. و لا ينسيني كل ذلك أنها اليوم كالرجل الكبير (المختار) المريض !!
و تبقى المعادلة هل نعطيه( طلقة رحمة !! ) لنرتاح منه.. أم نحضر له الدواء و العلاج لنحي به ؟!
سلوا التاريخ..
و لمعرفة ماذا تعني منظمة التحرير الفلسطينية بالنسبة لفلسطين.. سلوا التاريخ.
سلوا التاريخ.. عن هذه المؤسسة الوطنية.. التي بنتها الأيدي الفلسطينية..
و سلوا التاريخ.. عن هذه الأيدي الفلسطينية.. لا الأيدي الإيرانية و السورية..
سلوا الشتات و المخيمات.. سلوا قاعات المواني و المطارات ( الترحيلات الـtransfer )..
سلوا كل هؤلاء.. عن آهات الأطفال ..و بكاء النساء.. و عجز الرجال.. الرجال.
سلوا من قدموا أنفسهم من أجل بعض المقامرات العبثية لحساب سورية..
سلوا من قسم الشعب الفلسطيني لعدة حركات و جماعات إرضاءً للإدارة السورية وعقاباً للأبي عما