تذكر أنك أنت الصحافي
أن تكتب يعني أن تتعرى تحت الضوء وتكون مستعدا لملاحظات الجمهور القاسية ،الغاضبة ، الرائعة ، المشجعة ، المحبطة ، ال… الخ ..وكي تنجو تسلح بالصدق فهو مركب الامان الوحيد .. أن تكتب يعني أنك مسؤول أن تصور وتنشر يعني أنك صاحب رأي .. أن تقول الحقيقة بشجاعة يعني أنك في المقدمة ..اليوم مع وجود هاتف محمول مزود بكاميرا ومتصل على شبكة الانترنت سقطت نظريات الصحافة التقليدية فقد أصبح كل مواطن صحافي : يصور ، يكتب . يعلق ، يرسل ، يعد المونتاج ويقول رأيه ..كيف سيبدو الأمر بعد سنوات ؟ وكيف تتمظهر عوالم الصحافة الجديدة بدون رقابة ووصاية وتنظير ومزاجية رئيس التحرير ومن يقف خلفه سواء كانت دولة أو شركة أو بعض الاشخاص ..هذا هو السؤال ..قديما مع بداية سقوط عصر الاقطاع برزت عبارة دعه يعمل دعه يمر ..واليوم نستطيع استعادة العبارة مع تعديل طفيف : دعه يكتب دعه يصور دعه ينشر فقد تغير العالم . طبعا سنرى الفوضى والتفاهة من عابثين وعدميين ولكن أيضا سنرى العفوية والصدق والحقيقة بدون مكياج من جديين ومخلصين وأصحاب رسالة وضمير ، اليوم اذا كنت على ضفة الفرات في دير الزور أو على ضفة نهر السين في باريس ، في ضواحي لوس انجلس أو ضاحية قدسيا في مزرعتك أو خلف مقود سيارتك في المقهى او في مكتب العمل على شاطئ البحر أو في الصحراء في منزلك الفاخر أو في غرفتك المستأجرة فأنت وحسب اللغة التي تختار














(ابو لحيه )..